Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:153
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أثابَكم غَمَّ الهَزِيمَةِ مِن غَمِّكُمُ النَّبِيَّ ﷺ بِسَبَبِ مُخالَفَتِهِ، لِيَكُونَ غَمُّكم بِأنْ خالَفْتُمُوهُ فَقَطْ، لا بِأنْ فاتَتْكُمُ الغَنِيمَةُ وأصابَتْكُمُ الهَزِيمَةُ، وذَلِكَ لَأنَّ الغَمَّ الحاصِلَ بِسَبَبِ الإقْدامِ عَلى المَعْصِيَةِ يُنْسِي الغَمَّ الحاصِلَ بِسَبَبِ مَصائِبِ الدُّنْيا.
الثّانِي: قالَ الحَسَنُ: جَعَلَكم مَغْمُومِينَ يَوْمَ أُحُدٍ في مُقابَلَةِ ما جَعَلْتُمُوهم مَغْمُومِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، لِأجْلِ أنْ يَسْهُلَ أمْرُ الدُّنْيا في أعْيُنِكم فَلا تَحْزَنُوا بِفَواتِها ولا تَفْرَحُوا بِإقْبالِها، وهَذانَ الوَجْهانِ مُفَرَّعانِ عَلى قَوْلِنا: الباءُ في قَوْلِهِ: (غَمًّا بِغَمٍّ) لِلْمُجازاةِ، أمّا إذا قُلْنا: إنَّها بِمَعْنى ”مَعَ“ فالمَعْنى أنَّكم قُلْتُمْ لَوْ بَقِينا في هَذا المَكانِ وامْتَثَلْنا أمْرَ
صفحة ٣٦