# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:145

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194553

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن هَذا الإذْنِ ما هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النَّحْلِ: ٤٠] والمُرادُ مِن هَذا الأمْرِ إنَّما هو التَّكْوِينُ والتَّخْلِيقُ والإيجادُ؛ لِأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى المَوْتِ والحَياةِ أحَدٌ إلّا اللَّهُ تَعالى، فَإذَنِ المُرادُ: أنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ إلّا بِما أماتَها اللَّهُ تَعالى.
الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ الإذْنُ هو التَّخْلِيَةُ والإطْلاقُ وتَرْكُ المَنعِ بِالقَهْرِ والإجْبارِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هم بِضارِّينَ بِهِ مِن أحَدٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٠٢] أيْ بِتَخْلِيَتِهِ فَإنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى المَنعِ مِن ذَلِكَ بِالقَهْرِ، فَيَكُونُ المَعْنى: ما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ بِتَخَلِّي اللَّهِ بَيْنَ القاتِلِ والمَقْتُولِ، ولَكِنَّهُ تَعالى يَحْفَظُ نَبِيَّهُ ويَجْعَلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا لِيُتِمَّ عَلى يَدَيْهِ بَلاغَ ما أرْسَلَهُ بِهِ، ولا يُخَلِّي بَيْنَ أحَدٍ وبَيْنَ قَتْلِهِ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى الأجَلِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ لَهُ، فَلا تَنْكَسِرُوا بَعْدَ ذَلِكَ في غَزَواتِكم بِأنْ يُرْجِفَ مُرْجِفٌ أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
