cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:145

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ حِفْظَ اللَّهِ لِلرَّسُولِ ﷺ وتَخْلِيصَهُ مِن تِلْكَ المَعْرَكَةِ المُخَوِّفَةِ، فَإنَّ تِلْكَ الواقِعَةَ ما بَقِيَ سَبَبٌ مِن أسْبابِ الهَلاكِ إلّا وقَدْ حَصَلَ فِيها، ولَكِنْ لَمّا كانَ اللَّهُ تَعالى حافِظًا وناصِرًا ما ضَرَّهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ أصْحابَهُ قَصَّرُوا في الذَّبِّ عَنْهُ. والرّابِعُ: وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، فَلَيْسَ في إرْجافِ مَن أرْجَفَ بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ ما يُحَقِّقُ ذَلِكَ فِيهِ أوْ يُعِينُ في تَقْوِيَةِ الكُفْرِ، بَلْ يُبْقِيهِ اللَّهُ إلى أنْ يَظْهَرَ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ. الخامِسُ: أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ الجَوابُ عَمّا قالَهُ المُنافِقُونَ، فَإنَّ الصَّحابَةَ لَمّا رَجَعُوا وقَدْ قُتِلَ مِنهم مَن قُتِلَ قالُوا: لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ المَوْتَ والقَتْلَ كِلاهُما لا يَكُونانِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ وحُضُورِ الأجَلِ واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ الإذْنِ عَلى أقْوالٍ: الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الإذْنُ هو الأمْرُ وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى يَأْمُرُ مَلَكَ المَوْتِ بِقَبْضِ الأرْواحِ فَلا يَمُوتُ أحَدٌ إلّا بِهَذا الأمْرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.