# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:144

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194549

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ أيْ صِرْتُمْ كُفّارًا بَعْدَ إيمانِكم، يُقالُ لِكُلِّ مَن عادَ إلى ما كانَ عَلَيْهِ: رَجَعَ وراءَهُ وانْقَلَبَ عَلى عَقِبِهِ ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ، وذَلِكَ أنَّ المُنافِقِينَ قالُوا لِضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قُتِلَ فالحَقُوا بِدِينِكم، فَقالَ بَعْضُ الأنْصارِ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قُتِلَ فَإنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَقاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ. وحاصِلُ الكَلامِ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ قَتْلَهُ لا يُوجِبُ ضَعْفًا في دِينِهِ بِدَلِيلَيْنِ:
الأوَّلُ: بِالقِياسِ عَلى مَوْتِ سائِرِ الأنْبِياءِ وقَتْلِهِمْ.
والثّانِي: أنَّ الحاجَةَ إلى الرَّسُولِ لِتَبْلِيغِ الدِّينِ وبَعْدَ ذَلِكَ فَلا حاجَةَ إلَيْهِ، فَلَمْ يَلْزَمْ مِن قَتْلِهِ فَسادُ الدِّينِ واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ﴾ شَكٌّ وهو عَلى اللَّهِ تَعالى لا يَجُوزُ، فَإنّا نَقُولُ: المُرادُ أنَّهُ سَواءٌ وقَعَ هَذا أوْ ذاكَ فَلا تَأْثِيرَ لَهُ في ضَعْفِ الدِّينِ ووُجُوبِ الِارْتِدادِ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
