# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:135-136

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194515

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: «رَوى ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ، أنْصارِيٍّ وثَقَفِيٍّ، والرَّسُولُ ﷺ كانَ قَدْ آخى بَيْنَهُما، وكانا لا يَفْتَرِقانِ في أحْوالِهِما، فَخَرَجَ الثَّقَفِيُّ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ بِالقُرْعَةِ في السَّفَرِ، وخَلَّفَ الأنْصارِيَّ عَلى أهْلِهِ لِيَتَعاهَدَهم، فَكانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ قامَ إلى امْرَأتِهِ لِيُقَبِّلَها فَوَضَعَتْ كَفَّها عَلى وجْهِها، فَنَدِمَ الرَّجُلُ، فَلَمّا وافى الثَّقَفِيُّ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ لَمْ يَرَ الأنْصارِيَّ، وكانَ قَدْ هامَ في الجِبالِ لِلتَّوْبَةِ، فَلَمّا عَرَفَ الرَّسُولُ ﷺ سَكَتَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «قالَ المُؤْمِنُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ أكْرَمَ عَلى اللَّهِ مِنّا، فَكانَ أحَدُهم إذا أذْنَبَ ذَنْبًا أصْبَحَتْ كَفّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةً عَلى عَتَبَةِ دارِهِ: اجْدَعْ أنْفَكَ، افْعَلْ كَذا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ وبَيَّنَ أنَّهم أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنهم حَيْثُ جَعَلَ كَفّارَةَ ذَنْبِهِمُ الِاسْتِغْفارَ» .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الفاحِشَةُ هاهُنا نَعْتٌ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَعَلُوا فِعْلَةً فاحِشَةً، وذَكَرُوا في الفَرْقِ بَيْنَ الفاحِشَةِ وبَيْنَ ظُلْمِ النَّفْسِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الفاحِشَةُ ما يَكُونُ فِعْلُهُ كامِلًا في القُبْحِ، وظُلْمُ النَّفْسِ: هو أيُّ ذَنْبٍ كانَ مِمّا يُؤاخَذُ الإنْسانُ بِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
