Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:133
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
إحْداها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الإسْلامُ، أقُولُ: وجْهُهُ ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ ذَكَرَ المَغْفِرَةَ عَلى سَبِيلِ التَّنْكِيرِ، والمُرادُ مِنهُ المَغْفِرَةُ العَظِيمَةُ المُتَناهِيَةُ في العِظَمِ وذَلِكَ هو المَغْفِرَةُ الحاصِلَةُ بِسَبَبِ الإسْلامِ.
الثّانِي: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: هو أداءُ الفَرائِضِ، ووَجْهُهُ أنَّ اللَّفْظَ مُطْلَقٌ فَيَجِبُ أنْ يَعُمَّ الكُلَّ.
والثّالِثُ: أنَّهُ الإخْلاصُ وهو قَوْلُ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ووَجْهُهُ أنَّ المَقْصُودَ مِن جَمِيعِ العِباداتِ الإخْلاصُ، كَما قالَ: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البَيِّنَةِ: ٥]
الرّابِعُ: قالَ أبُو العالِيَةِ: هو الهِجْرَةُ.
والخامِسُ: أنَّهُ الجِهادُ وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ، ومُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: لِأنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٢١] إلى تَمامِ سِتِّينَ آيَةً نَزَلَ في يَوْمِ أُحُدٍ فَكانَ كُلُّ هَذِهِ الأوامِرِ والنَّواهِي مُخْتَصَّةً بِما يَتَعَلَّقُ بِبابِ الجِهادِ.
السّادِسُ: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إنَّها التَّكْبِيرَةُ الأُولى.
والسّابِعُ: قالَ عُثْمانُ: إنَّها الصَّلَواتُ الخَمْسُ.
والثّامِنُ: قالَ عِكْرِمَةُ: إنَّها جَمِيعُ الطّاعاتِ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ فَيَتَناوَلُ الكُلَّ.