cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:124

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ إنَّما تَلِيقُ بِمَن يُنْكِرُ القُرْآنَ والنُّبُوَّةَ، فَأمّا مَن يُقِرُّ بِهِما فَلا يَلِيقُ بِهِ شَيْءٌ مِن هَذِهِ الكَلِماتِ، فَما كانَ يَلِيقُ بِأبِي بَكْرٍ الأصَمِّ إنْكارُ هَذِهِ الأشْياءِ مَعَ أنَّ نَصَّ القُرْآنِ ناطِقٌ بِها ووُرُودُها في الأخْبارِ قَرِيبٌ مِنَ التَّواتُرِ، رَوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قالَ: لَمّا رَجَعَتْ قُرَيْشٌ مِن أُحُدٍ جَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ في أنْدِيَتِهِمْ بِما ظَفِرُوا، ويَقُولُونَ: لَمْ نَرَ الخَيْلَ البُلْقَ ولا الرِّجالَ البِيضَ الَّذِينَ كُنّا نَراهم يَوْمَ بَدْرٍ، والشُّبْهَةُ المَذْكُورَةُ إذا قابَلْناها صفحة ١٨٧ بِكَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى زالَتْ وطاحَتْ فَإنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ لِكَوْنِهِ قادِرًا عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ لِكَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الحاجاتِ. * * * المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ نُصْرَةِ المَلائِكَةِ قالَ بَعْضُهم: بِالقِتالِ مَعَ المُؤْمِنِينَ، وقالَ بَعْضُهم: بَلْ بِتَقْوِيَةِ نُفُوسِهِمْ وإشْعارِهِمْ بِأنَّ النُّصْرَةَ لَهم وبِإلْقاءِ الرُّعْبِ في قُلُوبِ الكُفّارِ، والظّاهِرُ في المَدَدِ أنَّهم يُشْرِكُونَ الجَيْشَ في القِتالِ إنْ وقَعَتِ الحاجَةُ إلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ لا تَقَعَ الحاجَةُ إلَيْهِمْ في نَفْسِ القِتالِ وأنْ يَكُونَ مُجَرَّدُ حُضُورِهِمْ كافِيًا في تَقْوِيَةِ القَلْبِ، وزَعَمَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّهم قاتَلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ولَمْ يُقاتِلُوا في سائِرِ الأيّامِ. * * *

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.