# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:122

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194459

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في المَعْنى وُجُوهٌ. الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ بَيانُ أنَّ ذَلِكَ الهَمَّ ما أخْرَجَهُما عَنْ وِلايَةِ اللَّهِ تَعالى. الثّانِي: كَأنَّهُ قِيلَ: اللَّهُ تَعالى ناصِرُهُما ومُتَوَلِّي أمْرِهِما فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِما هَذا الفَشَلُ وتَرْكُ التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ تَعالى ؟ الثّالِثُ: فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ذَلِكَ الفَشَلَ إنَّما لَمْ يَدْخُلْ في الوُجُودِ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ولِيُّهُما فَأمَدَّهُما بِالتَّوْفِيقِ والعِصْمَةِ، والغَرَضُ مِنهُ بَيانُ أنَّهُ لَوْلا تَوْفِيقُهُ سُبْحانَهُ وتَسْدِيدُهُ لَما تَخَلَّصَ أحَدٌ عَنْ ظُلُماتِ المَعاصِي، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ .
فَإنْ قِيلَ: ما مَعْنى ما رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ قالَ: واللَّهِ ما يَسُرُّنا أنّا لَمْ نَهُمَّ بِما هَمَّتِ الطّائِفَتانِ بِهِ، وقَدْ أخْبَرَنا اللَّهُ تَعالى بِأنَّهُ ولِيُّهُما ؟
صفحة ١٨٢
قُلْنا: مَعْنى ذَلِكَ فَرْطُ الِاسْتِبْشارِ بِما حَصَلَ لَهم مِنَ الشَّرَفِ بِثَناءِ اللَّهِ تَعالى وإنْزالِهِ فِيهِمْ آيَةً ناطِقَةً بِصِحَّةِ الوِلايَةِ، وأنَّ تِلْكَ الهَمَّةَ ما أخْرَجَتْهم عَنْ وِلايَةِ اللَّهِ تَعالى.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
