Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:118
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما تُخْفِي صُدُورُهم أكْبَرُ﴾ يَعْنِي الَّذِي يَظْهَرُ عَلى لِسانِ المُنافِقِ مِن عَلاماتِ البَغْضاءِ أقَلُّ مِمّا في قَلْبِهِ مِنَ النَّفْرَةِ، والَّذِي يَظْهَرُ مِن عَلاماتِ الحِقْدِ عَلى لِسانِهِ أقَلُّ مِمّا في قَلْبِهِ مِنَ الحِقْدِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ إظْهارَ هَذِهِ الأسْرارِ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أيْ مِن أهْلِ العَقْلِ والفَهْمِ والدِّرايَةِ، وقِيلَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ الفَصْلَ بَيْنَ ما يَسْتَحِقُّهُ العَدُوُّ والوَلِيُّ، والمَقْصُودُ بَعْثُهم عَلى اسْتِعْمالِ العَقْلِ في تَأمُّلِ هَذِهِ الآيَةِ وتَدَبُّرِ هَذِهِ البَيِّناتِ، واللَّهُ أعْلَمُ.