Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:110
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ القَفّالُ: فائِدَةُ القِتالِ عَلى الدِّينِ لا يُنْكِرُهُ مُنْصِفٌ، وذَلِكَ لِأنَّ أكْثَرَ النّاسِ يُحِبُّونَ أدْيانَهم بِسَبَبِ الأُلْفِ والعادَةِ، ولا يَتَأمَّلُونَ في الدَّلائِلِ الَّتِي تُورَدُ عَلَيْهِمْ فَإذا أُكْرِهَ عَلى الدُّخُولِ في الدِّينِ بِالتَّخْوِيفِ بِالقَتْلِ دَخَلَ فِيهِ، ثُمَّ لا يَزالُ يَضْعُفُ ما في قَلْبِهِ مِن حُبِّ الدِّينِ الباطِلِ، ولا يَزالُ يَقْوى في قَلْبِهِ حُبُّ الدِّينِ الحَقِّ إلى أنْ يَنْتَقِلَ مِنَ الباطِلِ إلى الحَقِّ، ومِنَ اسْتِحْقاقِ العَذابِ الدّائِمِ إلى اسْتِحْقاقِ الثَّوابِ الدّائِمِ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ قُدِّمَ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ عَلى الإيمانِ بِاللَّهِ في الذِّكْرِ مَعَ أنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا عَلى كُلِّ الطّاعاتِ ؟