# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:110

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194368

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُرِيدُ شَيْئًا مِنَ القَبائِحِ لا مِن أفْعالِهِ ولا مِن أفْعالِ عِبادِهِ، ولا يَفْعَلُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وبَيانُهُ: وهو أنَّ الظُّلْمَ إمّا أنْ يُفْرَضَ صُدُورُهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى، أوْ مِنَ العَبْدِ، وبِتَقْدِيرِ صُدُورِهِ مِنَ العَبْدِ، فَإمّا أنْ يَظْلِمَ نَفْسَهُ وذَلِكَ بِسَبَبِ إقْدامِهِ عَلى المَعاصِي أوْ يَظْلِمَ غَيْرَهُ، فَأقْسامُ الظُّلْمِ هي هَذِهِ الثَّلاثَةُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، فَوَجَبَ أنْ لا يُرِيدَ شَيْئًا مِمّا يَكُونُ ظُلْمًا، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ صادِرًا عَنْهُ أوْ صادِرًا عَنْ غَيْرِهِ، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يُرِيدُ شَيْئًا مِن هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ، وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ وجَبَ أنْ لا يَكُونَ فاعِلًا لِشَيْءٍ مِن هَذِهِ الأقْسامِ، ويَلْزَمُ مِنهُ أنْ لا يَكُونَ فاعِلًا لِلظُّلْمِ أصْلًا ويَلْزَمُ أنْ لا يَكُونَ فاعِلًا لِأعْمالِ العِبادِ، لِأنَّ مِن جُمْلَةِ أعْمالِهِمْ ظُلْمُهم لِأنْفُسِهِمْ وظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وإنَّما قُلْنا: إنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى غَيْرَ فاعِلٍ لِلظُّلْمِ ألْبَتَّةَ لِأنَّها دَلَّتْ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مُرِيدٍ لِشَيْءٍ مِنها، ولَوْ كانَ فاعِلًا لِشَيْءٍ مِن أقْسامِ الظُّلْمِ لَكانَ مُرِيدًا لَها، وقَدْ بَطَلَ ذَلِكَ، قالُوا: فَثَبَتَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى غَيْرُ فاعِلٍ لِلظُّلْمِ، وغَيْرُ فاعِلٍ لِأعْمالِ العِبادِ، وغَيْرُ مُرِيدٍ لِلْقَبائِحِ مِن أفْعالِ العِبادِ، ثُمَّ قالُوا: إنَّهُ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
