Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:93
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الطَّعامُ اسْمٌ لِكُلِّ ما يُطْعَمُ ويُؤْكَلُ، وزَعَمَ بَعْضُ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أنَّهُ اسْمٌ لِلْبُرِّ خاصَّةً، وهَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى ضَعْفِ هَذا الوَجْهِ؛ لِأنَّهُ اسْتَثْنى مِن لَفْظِ الطَّعامِ ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ، والمُفَسِّرُونَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ ذَلِكَ الَّذِي حَرَّمَهُ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ كانَ شَيْئًا سِوى الحِنْطَةِ، وسِوى ما يُتَّخَذُ مِنها، ومِمّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى في صِفَةِ الماءِ: ﴿ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وقالَ تَعالى: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكم وطَعامُكم حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وأرادَ الذَّبائِحَ، «وقالَتْ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ما لَنا طَعامٌ إلّا الأسْوَدانِ»، والمُرادُ التَّمْرُ والماءُ.