Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:92
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا تُحِبُّونَ﴾ مِنهم مَن قالَ: إنَّهُ نَفْسُ المالِ، قالَ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]، ومِنهم مَن قالَ: أنْ تَكُونَ الهِبَةُ رَفِيعَةً جَيِّدَةً، قالَ تَعالى: ﴿ولا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ومِنهم مَن قالَ: ما يَكُونُ مُحْتاجًا إلَيْهِ قالَ تَعالى: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ [الإنسان: ٨] أحَدُ تَفاسِيرِ الحُبِّ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى حاجَتِهِمْ إلَيْهِ، وقالَ: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”أفْضَلُ الصَّدَقَةِ ما تَصَدَّقْتَ بِهِ وأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ العَيْشَ وتَخْشى الفَقْرَ“»، والأوْلى أنْ يُقالَ: كُلُّ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ في بابِ الفَضْلِ وكَثْرَةِ الثَّوابِ.
* * *