cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:84

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفَ العُلَماءُ في أنَّ الإيمانَ بِهَؤُلاءِ الأنْبِياءِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا ونُسِخَتْ شَرائِعُهم كَيْفَ يَكُونُ ؟ وحَقِيقَةُ الخِلافِ، أنَّ شَرْعَهُ لَمّا صارَ مَنسُوخًا، فَهَلْ تَصِيرُ نُبُوَّتُهُ مَنسُوخَةً ؟ فَمَن قالَ إنَّها تَصِيرُ مَنسُوخَةً قالَ: نُؤْمِنُ أنَّهم كانُوا أنْبِياءَ ورُسُلًا، ولا نُؤْمِنُ بِأنَّهُمُ الآنَ أنْبِياءُ ورُسُلٌ، ومَن قالَ: إنَّ نَسْخَ الشَّرِيعَةِ لا يَقْتَضِي نَسْخَ النُّبُوَّةِ، قالَ: نُؤْمِنُ أنَّهم أنْبِياءُ ورُسُلٌ في الحالِ. فَتَنَبَّهْ لِهَذا المَوْضِعِ. المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: قالَ الأصَمُّ: التَّفَرُّقُ قَدْ يَكُونُ بِتَفْضِيلِ البَعْضِ عَلى البَعْضِ، وقَدْ يَكُونُ لِأجْلِ القَوْلِ بِأنَّهم ما كانُوا عَلى سَبِيلٍ واحِدٍ في الطّاعَةِ لِلَّهِ، والمُرادُ صفحة ١١٠ مِن هَذا الوَجْهِ يَعْنِي: نُقِرُّ بِأنَّهم كانُوا بِأسْرِهِمْ عَلى دِينٍ واحِدٍ في الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ وفي الِانْقِيادِ لِتَكالِيفِ اللَّهِ. الثّانِي: قالَ بَعْضُهُمُ المُرادُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ بِأنْ نُؤْمِنَ بِبَعْضٍ دُونِ بَعْضٍ كَما تَفَرَّقَتِ اليَهُودُ والنَّصارى.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.