# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:78

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194184

## Texte arabe

فَقَوْلُهُ: ﴿لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ﴾ هَذا نَفْيٌ خاصٌّ، ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ النَّفْيُ العامُّ فَقالَ: ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾، وأيْضًا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الكِتابِ التَّوْراةَ، ويَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِمْ: هو مِن عِنْدِ اللَّهِ، أنَّهُ مَوْجُودٌ في كُتُبِ سائِرِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مِثْلِ أشْعِياءَ، وأرْمِياءَ، وحَيْقُوقَ، وذَلِكَ لِأنَّ القَوْمَ في نِسْبَةِ ذَلِكَ التَّحْرِيفِ إلى اللَّهِ كانُوا مُتَحَيِّرِينَ، فَإنْ وجَدُوا قَوْمًا مِنَ الأغْمارِ والبُلْهِ الجاهِلِينَ بِالتَّوْراةِ نَسَبُوا ذَلِكَ المُحَرَّفَ إلى أنَّهُ مِنَ التَّوْراةِ، وإنْ وجَدُوا قَوْمًا أذْكِياءَ زَعَمُوا أنَّهُ مَوْجُودٌ في كُتُبِ سائِرِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - الَّذِينَ جاءُوا بَعْدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، واحْتَجَّ الجُبّائِيُّ والكَعْبِيُّ بِهِ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِلَّهِ تَعالى فَقالا: لَوْ كانَ لَيُّ اللِّسانِ بِالتَّحْرِيفِ والكَذِبِ خَلْقًا لِلَّهِ تَعالى لَصَدَقَ اليَهُودُ في قَوْلِهِمْ: إنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ ولَزِمَ الكَذِبُ في قَوْلِهِ تَعالى: إنَّهُ لَيْسَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وذَلِكَ لِأنَّهم أضافُوا إلى اللَّهِ ما هو مِن عِنْدِهِ، واللَّهُ يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ ما هو مِن عِنْدِهِ، ثُمَّ قالَ: وكَفى خِزْيًا لِقَوْمٍ يَجْعَلُونَ اليَهُودَ أوْلى بِالصِّدْقِ مِنَ اللَّهِ، قالَ: لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: المُرادُ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ﴾، وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ فَرْقٌ، وإذا لَمْ يَبْقَ الفَرْقُ لَمْ يَحْسُنِ العَطْفُ، وأجابَ الكَعْبِيُّ عَنْ هَذا السُّؤالِ أيْضًا مِن وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
