Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:77
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الثَّلاثَةُ الباقِيَةُ: وهي قَوْلُهُ: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ﴾، فَهو إشارَةٌ إلى حِرْمانِهِمْ عَنِ التَّعْظِيمِ والإعْزازِ.
وأمّا الخامِسُ: وهو قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فَهو إشارَةٌ إلى العِقابِ، ولَمّا نَبَّهْتُ لِهَذا التَّرْتِيبِ فَلْنَتَكَلَّمْ في شَرْحِ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الخَمْسَةِ:
أمّا الأوَّلُ: وهو قَوْلُهُ: ﴿لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾، فالمَعْنى لا نَصِيبَ لَهم في خَيْرِ الآخِرَةِ ونَعِيمِها واعْلَمْ أنَّ هَذا العُمُومَ مَشْرُوطٌ بِإجْماعِ الأُمَّةِ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ، فَإنَّهُ إنْ تابَ عَنْها سَقَطَ الوَعِيدُ بِالإجْماعِ وعَلى مَذْهَبِنا مَشْرُوطٌ أيْضًا بِعَدَمِ العَفْوِ، فَإنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .