Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:77
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّها «نَزَلَتْ في الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وخَصْمٍ لَهُ في أرْضٍ، اخْتَصَما إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لِلرَّجُلِ: ”أقِمْ بَيِّنَتَكَ“، فَقالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، فَقالَ لِلْأشْعَثِ: ”فَعَلَيْكَ اليَمِينُ“، فَهَمَّ الأشْعَثُ بِاليَمِينِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ فَنَكَلَ الأشْعَثُ عَنِ اليَمِينِ ورَدَّ الأرْضَ إلى الخَصْمِ واعْتَرَفَ بِالحَقِّ، وهو قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ» .
الثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ حَلَفَ يَمِينًا فاجِرَةً في تَنْفِيقِ سِلْعَتِهِ.
الثّالِثُ: نَزَلَتْ في عَبْدانَ وامْرِئِ القَيْسِ اخْتَصَما إلى الرَّسُولِ ﷺ في أرْضٍ، فَتَوَجَّهُ اليَمِينُ عَلى امْرِئِ القَيْسِ، فَقالَ: أنْظِرْنِي إلى الغَدِ، ثُمَّ جاءَ مِنَ الغَدِ وأقَرَّ لَهُ بِالأرْضِ.
والأقْرَبُ الحَمْلُ عَلى الكُلِّ.
فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ويَدْخُلُ فِيهِ ما نُصِبَ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ، ويَدْخُلُ فِيهِ المَواثِيقُ المَأْخُوذَةُ مِن جِهَةِ الرَّسُولِ، ويَدْخُلُ فِيهِ ما يُلْزِمُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ؛ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِن عَهْدِ اللَّهِ الَّذِي يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.