# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:75-76

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194163

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: يُقالُ: أمِنتُهُ بِكَذا وعَلى كَذا، كَما يُقالُ: مَرَرْتُ بِهِ وعَلَيْهِ، فَمَعْنى الباءِ إلْصاقُ الأمانَةِ، ومَعْنى: عَلى اسْتِعْلاءُ الأمانَةِ، فَمَنِ اؤْتُمِنَ عَلى شَيْءٍ فَقَدْ صارَ ذَلِكَ الشَّيْءُ في مَعْنى المُلْتَصِقِ بِهِ لِقُرْبِهِ مِنهُ، واتِّصالِهِ بِحِفْظِهِ وحِياطَتِهِ، وأيْضًا صارَ المُودَعُ كالمُسْتَعْلِي عَلى تِلْكَ الأمانَةِ والمُسْتَوْلِي عَلَيْها، فَلِهَذا حَسُنَ التَّعْبِيرُ عَنْ هَذا المَعْنى بِكِلْتا العِبارَتَيْنِ، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى قَوْلِكَ: أمِنتُكَ بِدِينارٍ أيْ: وثِقْتُ بِكَ فِيهِ، وقَوْلُكَ: أمِنتُكَ عَلَيْهِ، أيْ جَعَلْتُكَ أمِينًا عَلَيْهِ وحافِظًا لَهُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: المُرادُ مِن ذِكْرِ القِنْطارِ والدِّينارِ هاهُنا العَدَدُ الكَثِيرُ والعَدَدُ القَلِيلُ، يَعْنِي أنَّ فِيهِمْ مَن هو في غايَةِ الأمانَةِ حَتّى لَوِ اؤْتُمِنَ عَلى الأمْوالِ الكَثِيرَةِ أدّى الأمانَةَ فِيها، ومِنهم مَن هو في غايَةِ الخِيانَةِ حَتّى لَوِ اؤْتُمِنَ عَلى الشَّيْءِ القَلِيلِ، فَإنَّهُ يُجَوِّزُ فِيهِ الخِيانَةَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] وعَلى هَذا الوَجْهِ فَلا حاجَةَ بِنا إلى ذِكْرِ مِقْدارِ القِنْطارِ، وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
