Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:73-74
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أرادَ أتَرُوحُ مِنَ الحَيِّ ؟ فَحَذَفَ ألِفَ الِاسْتِفْهامِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ هَذِهِ القِراءَةَ مُحْتَمِلَةٌ لِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ كانَ التَّقْدِيرُ ما شَرَحْناهُ في القِراءَةِ الأُولى.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ أُولَئِكَ لَمّا قالُوا لِأتْباعِهِمْ: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ فَلا تُنْكِرُوا ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ﴾ سِواكم مِنَ الهُدى ﴿مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ و﴿أوْ يُحاجُّوكُمْ﴾ يَعْنِي هَؤُلاءِ المُسْلِمِينَ بِذَلِكَ ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ إنْ لَمْ تَقْبَلُوا ذَلِكَ مِنهم، أقْصى ما في البابِ أنَّهُ يَفْتَقِرُ في هَذا التَّأْوِيلِ إلى إضْمارِ قَوْلِهِ: فَلا تُنْكِرُوا؛ لِأنَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾، فَإنَّهُ لَمّا كانَ الهُدى هُدى اللَّهِ كانَ لَهُ تَعالى أنْ يُؤْتِيَهُ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ، ومَتى كانَ كَذَلِكَ لَزِمَ تَرْكُ الإنْكارِ.