# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:73-74

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194151

## Texte arabe

الأوَّلُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ”أنْ يُؤْتى“ بِمَدِّ الألِفِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، والباقُونَ بِفَتْحِ الألِفِ مِن غَيْرِ مَدٍّ ولا اسْتِفْهامٍ، فَإنْ أخَذْنا بِقِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، فالوَجْهُ ظاهِرٌ وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّوْبِيخِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٤،١٥]، والمَعْنى أمِن أجْلِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ شَرائِعَ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الشَّرائِعِ يُنْكِرُونَ اتِّباعَهُ ؟ ثُمَّ حُذِفَ الجَوابُ لِلِاخْتِصارِ، وهَذا الحَذْفُ كَثِيرٌ، يَقُولُ الرَّجُلُ بَعْدَ طُولِ العِتابِ لِصاحِبِهِ، وتَعْدِيدِهِ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ بَعْدَ كَثْرَةِ إحْسانِهِ إلَيْهِ: أمِن قِلَّةِ إحْسانِي إلَيْكَ ؟ أمِن إهانَتِي لَكَ ؟ والمَعْنى أمِن أجْلِ هَذا فَعَلْتَ ما فَعَلْتَ ؟ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩]، وهَذا الوَجْهُ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ وعِيسى بْنِ عُمَرَ، أمّا قِراءَةُ مَن قَرَأ بِقَصْرِ الألِفِ مِن (أنْ) فَقَدْ يُمْكِنُ أيْضًا حَمْلُها عَلى مَعْنى الِاسْتِفْهامِ كَما قُرِئَ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦] بِالمَدِّ والقَصْرِ، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤] قُرِئَ بِالمَدِّ والقَصْرِ، وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
صفحة ٨٦
تَرُوحُ مِنَ الحَيِّ أمْ تَبْتَكِرْ ؟ وماذا عَلَيْكَ ولَمْ تَنْتَظِرْ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
