# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:66-68

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194130

## Texte arabe

(الأوَّلُ): قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ ”ها“ لِلتَّنْبِيهِ و”أنْتُمْ“ مُبْتَدَأٌ و(هَؤُلاءِ) خَبَرُهُ و(حاجَجْتُمْ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى بِمَعْنى: أنْتُمْ هَؤُلاءِ الأشْخاصُ الحَمْقى وبَيانُ حَماقَتِكم وقِلَّةِ عُقُولِكم أنَّكم وإنْ جادَلْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ ؟
(والثّانِي): أنْ يَكُونَ ”أنْتُمْ“ مُبْتَدَأً، وخَبَرُ ”هَؤُلاءِ“ بِمَعْنى أُولاءِ عَلى مَعْنى الَّذِي وما بَعْدَهُ صِلَةٌ لَهُ.
(الثّالِثُ): أنْ يَكُونَ ”أنْتُمْ“ مُبْتَدَأً ”وهَؤُلاءِ“ عَطْفَ بَيانٍ ”وحاجَجْتُمْ“ خَبَرَهُ، وتَقْدِيرُهُ: أنْتُمْ يا هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ هو أنَّهم زَعَمُوا أنَّ شَرِيعَةَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُخالِفَةٌ لِشَرِيعَةِ القُرْآنِ فَكَيْفَ تُحاجُّونَ فِيما لا عِلْمَ لَكم بِهِ، وهو ادِّعاؤُكم أنَّ شَرِيعَةَ إبْراهِيمَ كانَتْ مُخالِفَةً لِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ .
ثُمَّ يُحْتَمَلُ في قَوْلِهِ: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ أنَّهُ لَمْ يَصِفْهم في العِلْمِ حَقِيقَةً، وإنَّما أرادَ أنَّكم تَسْتَجِيزُونَ مُحاجَّتَهُ فِيما تَدَّعُونَ عِلْمَهُ، فَكَيْفَ تُحاجُّونَهُ فِيما لا عِلْمَ لَكم بِهِ البَتَّةَ ؟ .
ثُمَّ حَقَّقَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ﴾ كَيْفَ كانَتْ حالُ هَذِهِ الشَّرائِعِ في المُخالَفَةِ والمُوافَقَةِ: ﴿وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كَيْفِيَّةَ تِلْكَ الأحْوالِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
