# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:61

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194113

## Texte arabe

يَرْجِعُ إلى مَعْنى اللَّعْنِ؛ لِأنَّ مَعْنى اللَّعْنِ هو الإبْعادُ والطَّرْدُ، وبَهَلَهُ اللَّهُ: أيْ لَعَنَهُ وأبْعَدَهُ مِن رَحْمَتِهِ مِن قَوْلِكَ أبْهَلَهُ إذا أهْمَلَهُ وناقَةٌ باهِلٌ لا صِرارَ عَلَيْها، بَلْ هي مُرْسَلَةٌ مُخَلّاةٌ، كالرَّجُلِ الطَّرِيدِ المَنفِيِّ، وتَحْقِيقُ مَعْنى الكَلِمَةِ: أنَّ البَهْلَ إذا كانَ هو الإرْسالَ والتَّخْلِيَةَ فَكانَ مَن بَهَلَهُ اللَّهُ فَقَدْ خَلّاهُ اللَّهُ، ووَكَلَهُ إلى نَفْسِهِ، ومَن وكَلَهُ إلى نَفْسِهِ فَهو هالِكٌ لا شَكَّ فِيهِ، فَمَن باهَلَ إنْسانًا، فَقالَ: عَلَيَّ بَهْلَةُ اللَّهِ إنْ كانَ كَذا، يَقُولُ: وكَلَنِي اللَّهُ إلى نَفْسِي، وفَرَضَنِي إلى حَوْلِي وقُوَّتِي، أيْ مِن كِلاءَتِهِ وحِفْظِهِ، كالنّاقَةِ الباهِلِ الَّتِي لا حافِظَ لَها في ضَرْعِها، فَكُلُّ مَن شاءَ حَلَبَها وأخَذَ لَبَنَها لا قُوَّةَ لَها في الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِها، ويُقالُ أيْضًا: رَجُلٌ باهِلٌ، إذا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا، وإنَّما مَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ ما يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّهُ يَكُونُ قَوْلُهُ: (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) أيْ ثُمَّ نَجْتَهِدْ في الدُّعاءِ ونَجْعَلِ اللَّعْنَةَ عَلى الكاذِبِ، وعَلى القَوْلِ الثّانِي يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: ثُمَّ نَبْتَهِلْ، أيْ ثُمَّ نَلْتَعِنْ: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى الكاذِبِينَ﴾ وهي تَكْرارٌ.
* * *
بَقِيَ في الآيَةِ سُؤالاتٌ أرْبَعٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
