Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:61
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: اتَّفَقَ أنِّي حِينَ كُنْتُ بِخُوارَزْمَ، أُخْبِرْتُ أنَّهُ جاءَ نَصْرانِيٌّ يَدَّعِي التَّحْقِيقَ والتَّعَمُّقَ في مَذْهَبِهِمْ، فَذَهَبْتُ إلَيْهِ وشَرَعْنا في الحَدِيثِ، وقالَ لِي: ما الدَّلِيلُ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَقُلْتُ لَهُ: كَما نُقِلَ إلَيْنا ظُهُورُ الخَوارِقِ عَلى يَدِ مُوسى وعِيسى وغَيْرِهِما مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، نُقِلَ إلَيْنا ظُهُورُ الخَوارِقِ عَلى يَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإنْ رَدَدْنا التَّواتُرَ، أوْ قَبِلْناهُ لَكِنْ قُلْنا: إنَّ المُعْجِزَةَ لا تَدُلُّ عَلى الصِّدْقِ، فَحِينَئِذٍ بَطَلَتْ نُبُوَّةُ سائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وإنِ اعْتَرَفْنا بِصِحَّةِ التَّواتُرِ، واعْتَرَفْنا بِدَلالَةِ المُعْجِزَةِ عَلى الصِّدْقِ، ثُمَّ إنَّهُما حاصِلانِ في حَقِّ مُحَمَّدٍ وجَبَ الِاعْتِرافُ قَطْعًا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ضَرُورَةَ أنَّ عِنْدَ الِاسْتِواءِ في الدَّلِيلِ لا بُدَّ مِنَ الِاسْتِواءِ في حُصُولِ المَدْلُولِ، فَقالَ النَّصْرانِيُّ: أنا لا أقُولُ في عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنَّهُ كانَ نَبِيًّا، بَلْ أقُولُ إنَّهُ
صفحة ٧٠