# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:55

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194077

## Texte arabe

أمّا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأحْكُمُ بَيْنَكم فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ فالمَعْنى أنَّهُ تَعالى بَشَّرَ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأنَّهُ يُعْطِيهِ في الدُّنْيا تِلْكَ الخَواصَّ الشَّرِيفَةَ، والدَّرَجاتِ الرَّفِيعَةَ العالِيَةَ، وأمّا في القِيامَةِ فَإنَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ بِهِ، وبَيْنَ الجاحِدِينَ بِرِسالَتِهِ، وكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ الحُكْمِ ما ذَكَرَهُ في الآيَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، وبَقِيَ مِن مَباحِثِ هَذِهِ الآيَةِ مَوْضِعٌ مُشْكِلٌ وهو أنَّ نَصَّ القُرْآنِ دَلَّ عَلى أنَّهُ تَعالى حِينَ رَفَعَهُ ألْقى شَبَهَهُ عَلى غَيْرِهِ عَلى ما قالَ: ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]، والأخْبارُ أيْضًا وارِدَةٌ بِذَلِكَ إلّا أنَّ الرِّواياتِ اخْتَلَفَتْ، فَتارَةً يُرْوى أنَّ اللَّهَ تَعالى ألْقى شَبَهَهُ عَلى بَعْضِ الأعْداءِ الَّذِينَ دَلُّوا اليَهُودَ عَلى مَكانِهِ حَتّى قَتَلُوهُ وصَلَبُوهُ، وتارَةً يُرْوى أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - رَغَّبَ بَعْضَ خَواصِّ أصْحابِهِ في أنْ يُلْقى شَبَهُهُ عَلَيْهِ حَتّى يُقْتَلَ مَكانَهُ، وبِالجُمْلَةِ فَكَيْفَما كانَ فَفي إلْقاءِ شَبَهِهِ عَلى الغَيْرِ إشْكالاتٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
