# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:42-43

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194007

## Texte arabe

وأمّا الِاصْطِفاءُ الثّانِي: فالمُرادُ أنَّهُ تَعالى وهَبَ لَها عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن غَيْرِ أبٍ، وأنْطَقَ عِيسى حالَ انْفِصالِهِ مِنها حَتّى شَهِدَ بِما يَدُلُّ عَلى بَراءَتِها عَنِ التُّهْمَةِ، وجَعَلَها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ، فَهَذا هو المُرادُ مِن هَذِهِ الألْفاظِ الثَّلاثَةِ.
صفحة ٣٩
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«حَسْبُكَ مِن نِساءِ العالَمِينَ أرْبَعٌ: مَرْيَمُ وآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، وخَدِيجَةُ، وفاطِمَةُ عَلَيْهِنَّ السَّلامُ» “ فَقِيلَ هَذا الحَدِيثُ دَلَّ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ الأرْبَعَ أفْضَلُ مِنَ النِّساءِ، وهَذِهِ الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - أفْضَلُ مِنَ الكُلِّ، وقَوْلُ مَن قالَ المُرادُ إنَّها مُصْطَفاةٌ عَلى عالَمِي زَمانِها، فَهَذا تَرَكَ الظّاهِرَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ القُنُوتِ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وبِالجُمْلَةِ فَلَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّها مَخْصُوصَةٌ بِمَزِيدِ المَواهِبِ والعَطايا مِنَ اللَّهِ، أوْجَبَ عَلَيْها مَزِيدَ الطّاعاتِ، شُكْرًا لِتِلْكَ النِّعَمِ السَّنِيَّةِ، وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قُدِّمَ ذِكْرُ السُّجُودِ عَلى ذِكْرِ الرُّكُوعِ ؟ .
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ الواوَ تُفِيدُ الِاشْتِراكَ ولا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
