# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:33-37

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193965

## Texte arabe

والثّانِي: أنَّ الشَّيْطانَ لَوْ تَمَكَّنَ مِن هَذا النَّخْسِ لَفَعَلَ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ مِن إهْلاكِ الصّالِحِينَ وإفْسادِ أحْوالِهِمْ.
والثّالِثُ: لِمَ خُصَّ بِهَذا الِاسْتِثْناءِ مَرْيَمُ وعِيسى -عَلَيْهِما السَّلامُ - دُونَ سائِرِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ ؟ .
الرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ النَّخْسَ لَوْ وُجِدَ بَقِيَ أثَرُهُ، ولَوْ بَقِيَ أثَرُهُ لَدامَ الصُّراخُ والبُكاءُ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا بُطْلانَهُ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ مُحْتَمَلَةٌ، وبِأمْثالِها لا يَجُوزُ دَفْعُ الخَبَرِ واللَّهُ أعْلَمُ.
الوَجْهُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ أنَّ اللَّهَ تَعالى تَقَبَّلَها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، ما رُوِيَ أنَّ حَنَّةَ حِينَ ولَدَتْ مَرْيَمَ لَفَّتْها في خِرْقَةٍ وحَمَلَتْها إلى المَسْجِدِ ووَضَعَتْها عِنْدَ الأحْبارِ أبْناءِ هارُونَ، وهم في بَيْتِ المَقْدِسِ كالحَجَبَةِ في الكَعْبَةِ، وقالَتْ: خُذُوا هَذِهِ النَّذِيرَةَ، فَتَنافَسُوا فِيها لِأنَّها كانَتْ بِنْتَ إمامِهِمْ، وكانَتْ بَنُو ماثانَ رُؤُوسَ بَنِي إسْرائِيلَ وأحْبارَهم ومُلُوكَهم فَقالَ لَهم زَكَرِيّا: أنا أحَقُّ بِها عِنْدِي خالَتُها فَقالُوا لا حَتّى نَقْتَرِعَ عَلَيْها، فانْطَلَقُوا وكانُوا سَبْعَةً وعِشْرِينَ إلى نَهْرٍ فَألْقَوْا فِيهِ أقْلامَهُمُ الَّتِي كانُوا يَكْتُبُونَ الوَحْيَ بِها عَلى أنَّ كُلَّ مَنِ ارْتَفَعَ قَلَمُهُ فَهو
صفحة ٢٦
الرّاجِحُ، ثُمَّ ألْقَوْا أقْلامَهم ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَفي كُلِّ مَرَّةٍ كانَ يَرْتَفِعُ قَلَمُ زَكَرِيّا فَوْقَ الماءِ وتَرْسُبُ أقْلامُهم فَأخَذَها زَكَرِيّا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
