cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:33-37

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وثانِيها: أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الكَلامِ أنَّ النَّصارى كانُوا يَحْتَجُّونَ عَلى إلَهِيَّةِ عِيسى بِالخَوارِقِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلى يَدَيْهِ، فاللَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنَّما ظَهَرَتْ عَلى يَدِهِ إكْرامًا مِنَ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ بِها، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى اصْطَفاهُ عَلى العالَمِينَ وخَصَّهُ بِالكَراماتِ العَظِيمَةِ، فَكانَ حَمْلُ هَذا صفحة ٢١ الكَلامِ عَلى عِمْرانَ بْنِ ماثانَ أوْلى في هَذا المَقامِ مِن حَمْلِهِ عَلى عِمْرانَ والِدِ مُوسى وهارُونَ. وثالِثُها: أنَّ هَذا اللَّفْظَ شَدِيدُ المُطابَقَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنْبِياءِ: ٩١ ] واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ لَيْسَتْ دَلائِلَ قَوِيَّةً، بَلْ هي أُمُورٌ ظَنِّيَّةٌ، وأصْلُ الِاحْتِمالِ قائِمٌ. * * * أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: في نَصْبِ قَوْلِهِ: (ذُرِّيَّةً) وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ بَدَلٌ مِن آلِ إبْراهِيمَ. والثّانِي: أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى الحالِ، أيِ اصْطَفاهم في حالِ كَوْنِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَأْوِيلِ الآيَةِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: ذَرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ في التَّوْحِيدِ والإخْلاصِ والطّاعَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ [التَّوْبَةِ: ٦٧ ] وذَلِكَ بِسَبَبِ اشْتِراكِهِمْ في النِّفاقِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.