# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:30

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193934

## Texte arabe

قُلْنا: لا كَلامَ في صِحَّتِهِ لَكِنَّ الحَمْلَ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ أوْقَعُ، لِأنَّهُ حِكايَةُ حالِ الكافِرِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وأكْثَرُ مُوافَقَةً لِلْقِراءَةِ المَشْهُورَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الواوُ في قَوْلِهِ: ﴿وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ: الواوُ واوُ العَطْفِ، والتَّقْدِيرُ: تَجِدُ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:الأوَّلُ: أنَّهُ صِفَةٌ لِلسُّوءِ، والتَّقْدِيرُ: وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ الَّذِي تَوَدُّ أنْ يَبْعُدَ ما بَيْنَها وبَيْنَهُ، والثّانِي: أنْ يَكُونَ حالًا، والتَّقْدِيرُ: يَوْمَ تَجِدُ ما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ مُحْضَرًا حالَ ما تَوَدُّ بُعْدَهُ عَنْها.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الواوَ لِلِاسْتِئْنافِ، وعَلى هَذا القَوْلِ لا تَكُونُ الآيَةُ دَلِيلًا عَلى القَطْعِ بِوَعِيدِ المُذْنِبِينَ، ومَوْضِعُ الكَرَمِ واللُّطْفِ هَذا، وذَلِكَ لِأنَّهُ نَصَّ في جانِبِ الثَّوابِ عَلى كَوْنِهِ مُحْضَرًا، وأمّا في جانِبِ العِقابِ فَلَمْ يَنُصَّ عَلى الحُضُورِ، بَلْ ذَكَرَ أنَّهم يَوَدُّونَ الفِرارَ مِنهُ، والبُعْدَ عَنْهُ، وذَلِكَ يُنَبِّهُ عَلى أنَّ جانِبَ الوَعْدِ أوْلى بِالوُقُوعِ مِن جانِبِ الوَعِيدِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الأمَدُ، الغايَةُ الَّتِي يُنْتَهى إلَيْها ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يالَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ [الزخرف: ٣٨] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
