# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:28

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193927

## Texte arabe

الحُكْمُ الرّابِعُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ أنَّ التَّقِيَّةَ إنَّما تَحِلُّ مَعَ الكُفّارِ الغالِبِينَ إلّا أنَّ مَذْهَبَ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ الحالَةَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ إذا شاكَلَتِ الحالَةَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ حَلَّتِ التَّقِيَّةُ مُحاماةً عَلى النَّفْسِ.
الحُكْمُ الخامِسُ: التَّقِيَّةُ جائِزَةٌ لِصَوْنِ النَّفْسِ، وهَلْ هي جائِزَةٌ لِصَوْنِ المالِ يُحْتَمَلُ أنْ يُحْكَمَ فِيها بِالجَوازِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: ”«حُرْمَةُ مالِ المُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ» “ ولِقَوْلِهِ ﷺ: ”«مَن قُتِلَ دُونَ مالِهِ فَهو شَهِيدٌ» “ ولِأنَّ الحاجَةَ إلى المالِ شَدِيدَةٌ، والماءُ إذا بِيعَ بِالغَبْنِ سَقَطَ فَرْضُ الوُضُوءِ، وجازَ الِاقْتِصارُ عَلى التَّيَمُّمِ دَفْعًا لِذَلِكَ القَدْرِ مِن نُقْصانِ المالِ، فَكَيْفَ لا يَجُوزُ هاهُنا واللَّهُ أعْلَمُ.
الحُكْمُ السّادِسُ: قالَ مُجاهِدٌ: هَذا الحُكْمُ كانَ ثابِتًا في أوَّلِ الإسْلامِ لِأجْلِ ضَعْفِ المُؤْمِنِينَ فَأمّا بَعْدَ قُوَّةِ دَوْلَةِ الإسْلامِ فَلا، ورَوى عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: التَّقِيَّةُ جائِزَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وهَذا القَوْلُ أوْلى، لِأنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنِ النَّفْسِ واجِبٌ بِقَدْرِ الإمْكانِ.
صفحة ١٣
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
