# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:26-27

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193903

## Texte arabe

الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ: مُلْكُ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٥٤] والنُّبُوَّةُ أعْظَمُ مَراتِبِ المُلْكِ؛ لِأنَّ العُلَماءَ لَهم أمْرٌ عَظِيمٌ عَلى بَواطِنِ الخَلْقِ، والجَبابِرَةُ لَهم أمْرٌ عَلى ظَواهِرِ الخَلْقِ، والأنْبِياءُ أمْرُهم نافِذٌ في البَواطِنِ والظَّواهِرِ، فَأمّا عَلى البَواطِنِ فَلِأنَّهُ يَجِبُ عَلى كُلِّ أحَدٍ أنْ يَقْبَلَ دِينَهم وشَرِيعَتَهم، وأنْ يَعْتَقِدَ أنَّهُ هو الحَقُّ، وأمّا عَلى الظَّواهِرِ فَلِأنَّهم لَوْ تَمَرَّدُوا واسْتَكْبَرُوا لاسْتَوْجَبُوا القَتْلَ، ومِمّا يُؤَكِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ أنَّ بَعْضَهم كانَ يَسْتَبْعِدُ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ تَعالى بَشَرًا رَسُولًا فَحَكى اللَّهُ عَنْهم قَوْلَهم: [ ﴿أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤] وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا﴾ ] [الأنعام: ٩] وقَوْمٌ آخَرُونَ جَوَّزُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يُرْسِلَ رَسُولًا مِنَ البَشَرِ، إلّا أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا فَقِيرٌ يَتِيمٌ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ هَذا المَنصِبُ العَظِيمُ عَلى ما حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] وأمّا اليَهُودُ فَكانُوا يَقُولُونَ النُّبُوَّةُ كانَتْ في آبائِنا وأسْلافِنا، وأمّا قُرَيْشٌ فَهم ما كانُوا أهْلَ النُّبُوَّةِ والكِتابِ فَكَيْفَ يَلِيقُ النُّبُوَّةُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ؟ وأمّا المُنافِقُونَ فَكانُوا يَحْسُدُونَهُ عَلى النُّبُوَّةِ، عَلى ما حَكى اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
