Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ وذَلِكَ لِأنَّ هَذا الإسْلامَ تَمَسُّكٌ بِما هَدى إلَيْهِ، والمُتَمَسِّكُ بِهِدايَةِ اللَّهِ تَعالى يَكُونُ مُهْتَدِيًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: فَقَدِ اهْتَدَوْا لِلْفَوْزِ والنَّجاةِ في الآخِرَةِ إنْ ثَبَتُوا عَلَيْهِ. ثُمَّ قالَ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الإسْلامِ واتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ والغَرَضُ مِنهُ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ وتَعْرِيفُهُ أنَّ الَّذِي عَلَيْهِ لَيْسَ إلّا إبْلاغُ الأدِلَّةِ وإظْهارُ الحُجَّةِ فَإذا بَلَّغَ ما جاءَ بِهِ فَقَدْ أدّى ما عَلَيْهِ، ولَيْسَ عَلَيْهِ قَبُولُهم. ثُمَّ قالَ: ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ وذَلِكَ يُفِيدُ الوَعْدَ والوَعِيدَ، وهو ظاهِرٌ.