cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:19

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الثّالِثُ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المُسْلِمُ مَعْناهُ المُخْلِصُ لِلَّهِ عِبادَتَهُ مِن قَوْلِهِمْ: سَلِمَ الشَّيْءُ لِفُلانٍ، أيْ خَلُصَ لَهُ فالإسْلامُ مَعْناهُ إخْلاصُ الدِّينِ والعَقِيدَةِ لِلَّهِ تَعالى، هَذا ما يَتَعَلَّقُ بِتَفْسِيرِ لَفْظِ الإسْلامِ في أصْلِ اللُّغَةِ، أمّا في عُرْفِ الشَّرْعِ فالإسْلامُ هو الإيمانُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: هَذِهِ الآيَةُ فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الدِّينُ المَقْبُولُ عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ إلّا الإسْلامَ، فَلَوْ كانَ الإيمانُ غَيْرَ الإسْلامِ وجَبَ أنْ لا يَكُونَ الإيمانُ دِينًا مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ، ولا شَكَّ في أنَّهُ باطِلٌ. الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] فَلَوْ كانَ الإيمانُ غَيْرَ الإسْلامِ لَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ الإيمانُ دِينًا مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ [الحجرات: ١٤] هَذا صَرِيحٌ في أنَّ الإسْلامَ مُغايِرٌ لِلْإيمانِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.