Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:18
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
القَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن يَقُولُ: شَهادَةُ اللَّهِ تَعالى عَلى تَوْحِيدِهِ، عِبارَةٌ عَنْ أنَّهُ خَلَقَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى تَوْحِيدِهِ، وشَهادَةُ المَلائِكَةِ وأُولِي العِلْمِ عِبارَةٌ عَنْ إقْرارِهِمْ بِذَلِكَ، ولَمّا كانَ كُلُّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ يُسَمّى شَهادَةً، لَمْ يَبْعُدْ أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الكُلِّ في اللَّفْظِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] ومَعْلُومٌ أنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ غَيْرُ الصَّلاةِ مِنَ المَلائِكَةِ، ومِنَ المَلائِكَةِ غَيْرُ الصَّلاةِ مِنَ النّاسِ، مَعَ أنَّهُ قَدْ جَمَعَهم في اللَّفْظِ.
فَإنْ قِيلَ: المُدَّعِي لِلْوَحْدانِيَّةِ هو اللَّهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ المُدَّعِي شاهِدًا ؟
الجَوابُ: مِن وُجُوهٍ: