# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:14

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193836

## Texte arabe

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا عَدَّدَ هَذِهِ السَّبْعَةَ قالَ: ﴿ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ القاضِي: ومَعْلُومٌ أنَّ مَتاعَها إنَّما خُلِقَ لِيُسْتَمْتَعَ بِهِ فَكَيْفَ يُقالُ: إنَّهُ لا يَجُوزُ إضافَةُ التَّزْيِينِ إلى اللَّهِ تَعالى ؟
ثُمَّ قالَ: لِلِاسْتِمْتاعِ بِمَتاعِ الدُّنْيا وُجُوهٌ:
مِنها أنْ يَنْفَرِدَ بِهِ مَن خَصَّهُ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ النِّعَمِ فَيَكُونُ مَذْمُومًا.
ومِنها أنْ يَتْرُكَ الِانْتِفاعَ بِهِ مَعَ الحاجَةِ إلَيْهِ فَيَكُونَ أيْضًا مَذْمُومًا.
ومِنها أنْ يَنْتَفِعَ بِهِ في وجْهٍ مُباحٍ مِن غَيْرِ أنْ يَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلى مَصالِحِ الآخِرَةِ، وذَلِكَ لا مَمْدُوحٌ ولا مَذْمُومٌ.
ومِنها أنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلى وجْهٍ يَتَوَصَّلُ بِهِ إلى مَصالِحِ الآخِرَةِ وذَلِكَ هو المَمْدُوحُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ اعْلَمْ أنَّ المَآبَ في اللُّغَةِ المَرْجِعُ، يُقالُ: آبَ الرَّجُلُ إيابًا وأوْبَةً وأيْبَةً ومَآبًا، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ بَيانُ أنَّ مَن آتاهُ اللَّهُ الدُّنْيا كانَ الواجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَصْرِفَها إلى ما يَكُونُ فِيهِ عِمارَةٌ لِمَعادِهِ ويَتَوَصَّلُ بِها إلى سَعادَةِ آخِرَتِهِ، ثُمَّ لَمّا كانَ الغَرَضُ التَّرْغِيبَ في المَآبِ وصَفَ المَآبَ بِالحُسْنِ.
فَإنْ قِيلَ: المَآبُ قِسْمانِ: الجَنَّةُ وهي في غايَةِ الحُسْنِ، والنّارُ وهي خالِيَةٌ عَنِ الحُسْنِ، فَكَيْفَ وصَفَ المَآبَ المُطْلَقَ بِالحُسْنِ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
