# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193772

## Texte arabe

وقالَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ: الزّائِغُ الطّالِبُ لِلْفِتْنَةِ هو مَن يَتَعَلَّقُ بِآياتِ الضَّلالِ، ولا يَتَأوَّلُهُ عَلى المُحْكَمِ الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ ﴿وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] ﴿وأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدى﴾ [طه: ٧٩] ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] وفَسَّرُوا أيْضًا قَوْلَهُ ﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها﴾ [الإسراء: ١٦] عَلى أنَّهُ تَعالى أهْلَكَهم وأرادَ فِسْقَهم، وأنَّ اللَّهَ تَعالى يَطْلُبُ العِلَلَ عَلى خَلْقِهِ لِيُهْلِكَهم مَعَ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] وتَأوَّلُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿زَيَّنّا لَهم أعْمالَهم فَهم يَعْمَهُونَ﴾ [النمل: ٤] عَلى أنَّهُ تَعالى زَيَّنَ لَهُمُ النِّعْمَةَ ونَقَضُوا بِذَلِكَ ما في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١] ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ [القصص: ٦٠] وقالَ: ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] وقالَ: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ [يونس: ١٠٨] وقالَ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ٧] فَكَيْفَ يُزَيِّنُ النِّعْمَةَ ؟ فَهَذا ما قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ، ولَيْتَ شِعْرِي لِمَ حَكَمَ عَلى الآياتِ المُوافِقَةِ لِمَذْهَبِهِ بِأنَّها مُحْكَماتٌ، وعَلى الآياتِ المُخالِفَةِ لِمَذْهَبِهِ بِأنَّها مُتَشابِهاتٌ ؟ ولِمَ أوْجَبَ في تِلْكَ الآياتِ المُطابِقَةِ لِمَذْهَبِهِ إجْراءَها عَلى الظّاهِرِ، وفي الآياتِ المُخالِفَةِ لِمَذْهَبِهِ صَرْفَها عَنِ الظّاهِرِ ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ لا يَتِمُّ إلّا بِالرُّجُوعِ إلى الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ الباهِرَةِ، فَإذا دَلَّ عَلى بُطْلانِ مَذْهَبِ المُعْتَزِلَةِ الأدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ، فَإنَّ مَذْهَبَهم لا يَتِمُّ إلّا إذا قُلْنا بِأنَّهُ صَدَرَ عَنْ أحَدِ الفِعْلَيْنِ دُونَ الثّانِي مِن غَيْرِ مُرَجِّحٍ، وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ الصّانِعِ، ولا يَتِمُّ إلّا إذا

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
