# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193768

## Texte arabe

السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ قالَ: ﴿أُمُّ الكِتابِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: أُمَّهاتُ الكِتابِ ؟
الجَوابُ: أنَّ مَجْمُوعَ المُحْكَماتِ في تَقْدِيرِ شَيْءٍ واحِدٍ، ومَجْمُوعَ المُتَشابِهاتِ في تَقْدِيرِ شَيْءٍ آخَرَ وأحَدُهُما أُمُّ الآخَرِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] ولَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ عَلى مَعْنى أنَّ مَجْمُوعَهُما آيَةٌ واحِدَةٌ، فَكَذَلِكَ هاهُنا.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ وقَدْ عَرَفْتَ حَقِيقَةَ المُتَشابِهاتِ، قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: إنَّ ”أُخَرَ“ فارَقَتْ أخَواتِها في حَكَمٍ واحِدٍ، وذَلِكَ لِأنَّ أُخَرَ جَمْعُ أُخْرى وأُخْرى تَأْنِيثُ آخَرَ وآخَرُ عَلى وزْنِ أفْعَلَ وما كانَ عَلى وزْنِ أفْعَلَ فَإنَّهُ يُسْتَعْمَلُ مَعَ ”مِن“ أوْ بِالألِفِ واللّامِ، فَيُقالُ: زَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، وزَيْدٌ الأفْضَلُ؛ فالألِفُ واللّامُ مُعَقِّبَتانِ لِمِن في بابِ أفْعَلَ، فَكانَ القِياسُ أنْ يُقالَ: زَيْدٌ آخَرُ مِن عَمْرٍو، أوْ يُقالُ: زَيْدٌ الآخَرُ إلّا أنَّهم حَذَفُوا مِنهُ لَفْظَ ”مِن“ لِأنَّ لَفْظَهُ اقْتَضى مَعْنى ”مِن“ فَأسْقَطُوها اكْتِفاءً بِدَلالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ والألِفُ واللّامُ مُعاقِبَتانِ لِمِن، فَسَقَطَ الألِفُ واللّامُ أيْضًا فَلَمّا جازَ اسْتِعْمالُهُ بِغَيْرِ الألِفِ واللّامِ صارَ أُخَرَ، فَأُخَرُ جَمْعُهُ، فَصارَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَعْدُولَةً عَنْ حُكْمِ نَظائِرِها في سُقُوطِ الألِفِ واللّامِ عَنْ جَمْعِها ووُحْدانِها.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
