cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:1-2

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الرِّوايَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّ المُناظَرَةَ في تَقْرِيرِ الدِّينِ وإزالَةِ الشُّبَهاتِ حِرْفَةُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأنَّ مَذْهَبَ الحَشْوِيَّةِ في إنْكارِ البَحْثِ والنَّظَرِ باطِلٌ قَطْعًا، واللَّهُ أعْلَمُ. * * * المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ مَطْلَعَ هَذِهِ السُّورَةِ لَهُ نَظْمٌ لَطِيفٌ عَجِيبٌ، وذَلِكَ لِأنَّ أُولَئِكَ النَّصارى الَّذِينَ نازَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَأنَّهُ قِيلَ لَهم: إمّا أنْ تُنازِعُوهُ في مَعْرِفَةِ الإلَهِ، أوْ في النُّبُوَّةِ، فَإنْ كانَ النِّزاعُ في مَعْرِفَةِ الإلَهِ وهو أنَّكم تُثْبِتُونَ لَهُ ولَدًا وأنَّ مُحَمَّدًا لا يُثْبِتُ لَهُ ولَدًا فالحَقُّ مَعَهُ بِالدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ القَطْعِيَّةِ، فَإنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالبُرْهانِ أنَّهُ حَيٌّ قَيُّومٌ، والحَيُّ القَيُّومُ يَسْتَحِيلُ عَقْلًا أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ وإنْ كانَ النِّزاعُ في النُّبُوَّةِ، فَهَذا أيْضًا باطِلٌ، لِأنَّ بِالطَّرِيقِ الَّذِي عَرَفْتُمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ عَلى مُوسى وعِيسى فَهو بِعَيْنِهِ قائِمٌ في مُحَمَّدٍ ﷺ، وما ذاكَ إلّا بِالمُعْجِزَةِ وهو حاصِلٌ هاهُنا، فَكَيْفَ يُمْكِنُ مُنازَعَتُهُ في صِحَّةِ النُّبُوَّةِ ؟ فَهَذا هو وجْهُ النَّظْمِ وهو مَضْبُوطٌ حَسَنٌ جِدًّا فَلْنَنْظُرْ هاهُنا إلى بَحْثَيْنِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.