Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:286
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْفُ عَنّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ تِلْكَ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ مِنَ الأدْعِيَةِ كانَ المَطْلُوبُ فِيها التَّرْكَ وكانَتْ مَقْرُونَةً بِلَفْظِ (رَبَّنا) وأمّا هَذا الدُّعاءُ الرّابِعُ، فَقَدْ حُذِفَ مِنهُ لَفْظُ (رَبَّنا) وظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى طَلَبِ الفِعْلِ فَفِيهِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ لَمْ يُذْكَرْ هاهُنا لَفْظُ ”رَبَّنا“ ؟
الجَوابُ: النِّداءُ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْهِ عِنْدَ البُعْدِ، أمّا عِنْدَ القُرْبِ فَلا؛ وإنَّما حُذِفَ النِّداءُ إشْعارًا بِأنَّ العَبْدَ إذا واظَبَ عَلى التَّضَرُّعِ نالَ القُرْبَ مِنَ اللَّهِ تَعالى وهَذا سِرٌّ عَظِيمٌ يَطَّلِعُ مِنهُ عَلى أسْرارٍ أُخَرَ.
السُّؤالُ الثّانِي: ما الفَرْقُ بَيْنَ العَفْوِ والمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ؟