cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:285

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَرْتَبَةُ الرّابِعَةُ: أنْ يَعْلَمَ أنَّ بَعْضَهم أفْضَلُ مِنَ البَعْضِ، وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] ومِنهم مَن أنْكَرَ ذَلِكَ وتَمَسَّكَ بِقَوْلِهِ تَعالى لَهُ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ . وأجابَ العُلَماءُ عَنْهُ بِأنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الكَلامِ شَيْءٌ آخَرُ، وهو أنَّ الطَّرِيقَ إلى إثْباتِ نُبُوَّةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذا كانُوا حاضِرِينَ هو ظُهُورُ المُعْجِزَةِ عَلى وفْقِ دَعاوِيهِمْ، فَإذا كانَ هَذا هو الطَّرِيقَ، وجَبَ في حَقِّ كُلِّ مَن ظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ عَلى وفْقِ دَعْواهُ أنْ يَكُونَ صادِقًا، وإنْ لَمْ يَصِحَّ هَذا الطَّرِيقُ وجَبَ أنْ لا يَدُلَّ في حَقِّ أحَدٍ مِنهم عَلى صِحَّةِ رِسالَتِهِ، فَأمّا أنْ يَدُلَّ عَلى رِسالَةِ البَعْضِ دُونَ البَعْضِ فَقَوْلٌ فاسِدٌ مُتَناقِضٌ، والغَرَضُ مِنهُ تَزْيِيفُ طَرِيقَةِ اليَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ مُوسى وعِيسى، ويُكَذِّبُونَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَهَذا هو المَقْصُودُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ لا ما ذَكَرْتُمْ مِن أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَعْضُهم أفْضَلَ مِنَ البَعْضِ فَهَذا هو الإشارَةُ إلى أُصُولِ الإيمانِ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ. * * * المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ (وكِتابِهِ) عَلى الواحِدِ، والباقُونَ (كُتُبِهِ) عَلى الجَمْعِ، أمّا الأوَّلُ فَفِيهِ وجْهانِ: صفحة ١١٧

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.