# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:284

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193643

## Texte arabe

قُلْنا: هَذا خاصٌّ فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلى ذَلِكَ العامِّ.
الوَجْهُ الرّابِعُ في الجَوابِ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ ولَمْ يَقُلْ: يُؤاخِذْكم بِهِ اللَّهُ وقَدْ ذَكَرْنا في مَعْنى كَوْنِهِ حَسِيبًا ومُحاسِبًا وُجُوهًا كَثِيرَةً، وذَكَرْنا أنَّ مِن جُمْلَةِ تَفاسِيرِهِ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِها، فَرَجَعَ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ إلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِكُلِّ ما في الضَّمائِرِ والسَّرائِرِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: إنَّ
صفحة ١١٠
اللَّهَ تَعالى إذا جَمَعَ الخَلائِقَ يُخْبِرُهم بِما كانَ في نُفُوسِهِمْ، فالمُؤْمِنُ يُخْبِرُهُ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ، وأهْلُ الذُّنُوبِ يُخْبِرُهم بِما أخْفَوْا مِنَ التَّكْذِيبِ والذَّنْبِ.
الوَجْهُ الخامِسُ في الجَوابِ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ فَيَكُونُ الغُفْرانُ نَصِيبًا لِمَن كانَ كارِهًا لِوُرُودِ تِلْكَ الخَواطِرِ، والعَذابُ يَكُونُ نَصِيبًا لِمَن يَكُونُ مُصِرًّا عَلى تِلْكَ الخَواطِرِ مُسْتَحْسِنًا لَها.
الوَجْهُ السّادِسُ: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ كِتْمانُ الشَّهادَةِ، وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ وإنْ كانَ وارِدًا عَقِيبَ تِلْكَ القَضِيَّةِ لا يَلْزَمُ قَصْرُهُ عَلَيْهِ.
الوَجْهُ السّابِعُ في الجَوابِ: ما رَوَيْنا عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ لِوُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
