Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ وفِيهِ وجْهانِ أحَدُهُما: يُحْتَمَلُ أنَّهُ يُحْمَلُ عَلى هَذا المَوْضِعِ خاصَّةً والمَعْنى: فَإنْ تَفْعَلُوا ما نَهَيْتُكم عَنْهُ مِنَ الضِّرارِ، والثّانِي: أنَّهُ عامٌّ في جَمِيعِ التَّكْلِيفِ، والمَعْنى: وإنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا مِمّا نَهَيْتُكم عَنْهُ أوْ تَتْرُكُوا شَيْئًا مِمّا أمَرْتُكم بِهِ فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكم، أيْ: خُرُوجٌ عَنْ أمْرِ اللَّهِ تَعالى وطاعَتِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَعْنِي فِيما حَذَّرَ مِنهُ هَهُنا، وهو المُضارَّةُ، أوْ يَكُونُ عامًّا، والمَعْنى اتَّقُوا اللَّهَ في جَمِيعِ أوامِرِهِ ونَواهِيهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ والمَعْنى: أنَّهُ يُعَلِّمُكم ما يَكُونُ إرْشادًا واحْتِياطًا في أمْرِ الدُّنْيا، كَما يُعَلِّمُكم ما يَكُونُ إرْشادًا في أمْرِ الدِّينِ ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ مَصالِحِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.