Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: (أنْ تَكُونَ) فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِنَ الكَوْنِ بِمَعْنى الحُدُوثِ والوُقُوعِ كَما ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ والثّانِي: قالَ الفَرّاءُ: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَ (كانَ) هَهُنا ناقِصَةً عَلى أنَّ الِاسْمَ تِجارَةٌ حاضِرَةٌ، والخَبَرَ تُدِيرُونَها، والتَّقْدِيرُ: إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةٌ حاضِرَةٌ دائِرَةً بَيْنَكم.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عاصِمٌ (تِجارَةً) بِالنَّصْبِ، والباقُونَ بِالرَّفْعِ، أمّا القِراءَةُ بِالنَّصْبِ فَعَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ، ولا بُدَّ فِيهِ مِن إضْمارِ الِاسْمِ، وفِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: التَّقْدِيرُ إلّا أنْ تَكُونَ التِّجارَةُ تِجارَةً حاضِرَةً كِتابَةَ الكِتابِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
صفحة ١٠٣
بَنِي أسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنا إذا كانَ يَوْمًا ذا كَواكِبَ أشْهَبا
.
أيْ إذا كانَ اليَوْمَ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: إلّا أنْ يَكُونَ الأمْرُ والشَّأْنُ تِجارَةً.