Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
النَّوْعُ الثّانِي: مِنَ الأُمُورِ الَّتِي اعْتَبَرَها اللَّهُ تَعالى في المُدايَنَةِ الإشْهادُ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الكِتابَةِ هو الِاسْتِشْهادُ لِكَيْ يُتَمَكَّنَ بِالشُّهُودِ عِنْدَ الجُحُودِ مِنَ التَّوَصُّلِ إلى تَحْصِيلِ الحَقِّ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: (اسْتَشْهِدُوا) أيْ أشْهِدُوا يُقالُ: أشْهَدْتُ الرَّجُلَ واسْتَشْهَدْتُهُ بِمَعْنًى، والشَّهِيدانِ هُما الشّاهِدانِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الإضافَةُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن رِجالِكُمْ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: يَعْنِي مِن أهْلِ مِلَّتِكم وهُمُ المُسْلِمُونَ.
والثّانِي: قالَ بَعْضُهم: يَعْنِي الأحْرارَ.
والثّالِثُ: (مِن رِجالِكم) الَّذِينَ تَعْتَدُّونَهم لِلشَّهادَةِ بِسَبَبِ العَدالَةِ.