cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: القائِلُونَ بِأنَّ ظاهِرَ الأمْرِ لِلنَّدْبِ لا إشْكالَ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ، وأمّا القائِلُونَ بِأنَّ ظاهِرَهُ لِلْوُجُوبِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقالَ قَوْمٌ بِالوُجُوبِ وهو مَذْهَبُ عَطاءٍ وابْنِ جُرَيْجٍ والنَّخَعِيِّ واخْتِيارُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، وقالَ النَّخَعِيُّ: يُشْهِدُ ولَوْ عَلى دَسْتَجَةِ بَقْلٍ، وقالَ آخَرُونَ: هَذا الأمْرُ مَحْمُولٌ عَلى النَّدْبِ، وعَلى هَذا جُمْهُورُ الفُقَهاءِ المُجْتَهِدِينَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنّا نَرى جُمْهُورَ المُسْلِمِينَ في جَمِيعِ دِيارِ الإسْلامِ يَبِيعُونَ بِالأثْمانِ المُؤَجَّلَةِ مِن غَيْرِ كِتابَةٍ ولا إشْهادٍ، وذَلِكَ إجْماعٌ عَلى عَدَمِ وُجُوبِهِما، ولِأنَّ في إيجابِهِما أعْظَمَ التَّشْدِيدِ عَلى المُسْلِمِينَ، والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”«بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ السَّمْحَةِ» “ وقالَ قَوْمٌ: بَلْ كانَتْ واجِبَةً، إلّا أنَّ ذَلِكَ صارَ مَنسُوخًا بِقَوْلِهِ ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ [ البَقَرَةِ: ٢٨٣] وهَذا مَذْهَبُ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ والحَكَمِ وابْنِ عُيَيْنَةَ، وقالَ التَّيْمِيُّ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْها فَقالَ: إنْ شاءَ أشْهَدَ وإنْ شاءَ لَمْ يُشْهِدْ، ألا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِكَتْبِ هَذِهِ المُدايَنَةِ اعْتَبَرَ في تِلْكَ الكِتابَةِ شَرْطَيْنِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.