Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الرّابِعُ: فَإذا تَدايَنْتُمْ أيَّ دَيْنٍ كانَ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا، عَلى أيِّ وجْهٍ كانَ، مِن قَرْضٍ أوْ سَلَمٍ أوْ بَيْعِ عَيْنٍ إلى أجَلٍ. الخامِسُ: ما خَطَرَ بِبالِي أنّا ذَكَرْنا أنَّ المُدايَنَةَ مُفاعَلَةٌ، وذَلِكَ إنَّما يَتَناوَلُ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وهو باطِلٌ، فَلَوْ قالَ: إذا تَدايَنْتُمْ لَبَقِيَ النَّصُّ مَقْصُورًا عَلى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وهو باطِلٌ، أمّا لَمّا قالَ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ كانَ المَعْنى: إذا تَدايَنْتُمْ تَدايُنًا يَحْصُلُ فِيهِ دَيْنٌ واحِدٌ، وحِينَئِذٍ يَخْرُجُ عَنِ النَّصِّ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، ويَبْقى بَيْعُ العَيْنِ بِالدَّيْنِ، أوْ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالعَيْنِ فَإنَّ الحاصِلَ في كُلِّ واحِدٍ مِنهُما دَيْنٌ واحِدٌ لا غَيْرَ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: المُرادُ مِنَ الآيَةِ: كُلَّما تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ فاكْتُبُوهُ، وكَلِمَةُ ”إذا“ لا تُفِيدُ العُمُومَ، فَلِمَ قالَ: ﴿تَدايَنْتُمْ﴾ ولَمْ يَقُلْ كُلَّما تَدايَنْتُمْ ؟