Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ: أنَّ المُرادَ مِن تَدايَنْتُمْ تَعامَلْتُمْ، والتَّقْدِيرُ: إذا تَعامَلْتُمْ بِما فِيهِ دَيْنٌ.
السُّؤالُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿تَدايَنْتُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى الدَّيْنِ فَما الفائِدَةُ بِقَوْلِهِ ﴿بِدَيْنٍ﴾ ؟
الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: التَّدايُنُ يَكُونُ لِمَعْنَيَيْنِ أحَدُهُما: التَّدايُنُ بِالمالِ، والآخَرُ التَّدايُنُ بِمَعْنى المُجازاةِ، مِن قَوْلِهِمْ: كَما تَدِينُ تُدانُ، والدَّيْنُ الجَزاءُ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى الدَّيْنَ لِتَخْصِيصِ أحَدِ المَعْنَيَيْنِ.
الثّانِي: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنَّما ذَكَرَ الدَّيْنَ لِيَرْجِعَ الضَّمِيرُ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿فاكْتُبُوهُ﴾ إذْ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: فاكْتُبُوا الدَّيْنَ، فَلَمْ يَكُنِ النَّظْمُ بِذَلِكَ الحَسَنَ.
الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَهُ لِلتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ [ الحِجْرِ: ٣٠]، ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [ الأنْعامِ: ٣٨] .