# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:282

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193594

## Texte arabe

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في المُرادِ بِهَذِهِ المُدايَنَةِ أقْوالٌ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّها نَزَلَتْ في السَّلَفِ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ في التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ، فَقالَ ﷺ: ”«مَن أسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ» “ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى عَرَّفَ المُكَلَّفِينَ وجْهَ الِاحْتِياطِ في الكَيْلِ والوَزْنِ والأجَلِ، فَقالَ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ .
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ القَرْضُ وهو ضَعِيفٌ لِما بَيَّنّا أنَّ القَرْضَ لا يُمْكِنُ أنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ الأجَلُ، والدَّيْنُ المَذْكُورُ في الآيَةِ قَدِ اشْتُرِطَ فِيهِ الأجَلُ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ: أنَّ البِياعاتِ عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: بَيْعُ العَيْنِ بِالعَيْنِ،
صفحة ٩٥
وذَلِكَ لَيْسَ بِمُدايَنَةٍ البَتَّةَ. والثّانِي: بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وهو باطِلٌ، فَلا يَكُونُ داخِلًا تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ، بَقِيَ هُنا قِسْمانِ: بَيْعُ العَيْنِ بِالدَّيْنِ، وهو ما إذا باعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وبَيْعُ الدَّيْنِ بِالعَيْنِ وهو المُسَمّى بِالسَّلَمِ، وكِلاهُما داخِلانِ تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ، وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: المُدايَنَةُ مُفاعَلَةٌ، وحَقِيقَتُها أنْ يَحْصُلَ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما دَيْنٌ، وذَلِكَ هو بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وهو باطِلٌ بِالِاتِّفاقِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
