# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:280-281

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193587

## Texte arabe

فالحالَةُ الأُولى: كَوْنُهم في بُطُونِ أُمَّهاتِهِمْ، ثُمَّ لا يَمْلِكُونَ نَفْعَهم ولا ضَرَّهم، بَلِ المُتَصَرِّفُ فِيهِمْ لَيْسَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى.
والحالَةُ الثّانِيَةُ: كَوْنُهم بَعْدَ البُرُوزِ عَنْ بُطُونِ أُمَّهاتِهِمْ، وهُناكَ يَكُونُ المُتَكَفِّلُ بِإصْلاحِ أحْوالِهِمْ في أوَّلِ الأمْرِ الأبَوَيْنِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَصَرَّفُ بَعْضُهم في البَعْضِ في حُكْمِ الظّاهِرِ.
والحالَةُ الثّالِثَةُ: بَعْدَ المَوْتِ وهُناكَ لا يَكُونُ المُتَصَرِّفُ فِيهِمْ ظاهِرًا في الحَقِيقَةِ إلّا اللَّهَ سُبْحانَهُ، فَكَأنَّهُ بَعْدَ الخُرُوجِ عَنِ الدُّنْيا عادَ إلى الحالَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها قَبْلَ الدُّخُولِ في الدُّنْيا، فَهَذا هو مَعْنى الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ. والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ يَرْجِعُونَ إلى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِن ثَوابٍ أوْ عِقابٍ، وكِلا التَّأْوِيلَيْنِ حَسَنٌ مُطابِقٌ لِلَّفْظِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
