# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:280-281

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193584

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في التَّصَدُّقِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: مَعْناهُ: وأنْ تَصَدَّقُوا عَلى المُعْسِرِ بِما عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ إذْ لا يَصِحُّ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلى غَيْرِهِ، وإنَّما جازَ هَذا الحَذْفُ لِلْعِلْمِ بِهِ؛ لِأنَّهُ قَدْ جَرى ذِكْرُ المُعْسِرِ وذِكْرُ رَأْسِ المالِ فَعُلِمَ أنَّ التَّصَدُّقَ راجِعٌ إلَيْهِما، وهو كَقَوْلِهِ ﴿وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [ البَقَرَةِ: ٢٣٧] والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالتَّصَدُّقِ الإنْظارُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”لا يَحِلُّ دَيْنُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَيُؤَخِّرُهُ إلّا كانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ» “ وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ الإنْظارَ ثَبَتَ وجُوبُهُ بِالآيَةِ الأُولى، فَلا بُدَّ مِن حَمْلِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى فائِدَةٍ جَدِيدَةٍ، ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لا يَلِيقُ بِالواجِبِ بَلْ بِالمَندُوبِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: المُرادُ بِالخَيْرِ حُصُولُ الثَّناءِ الجَمِيلِ في الدُّنْيا والثَّوابِ الجَزِيلِ في الآخِرَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: مَعْناهُ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ هَذا التَّصَدُّقَ خَيْرٌ لَكم إنْ عَمِلْتُمُوهُ، فَجَعَلَ العَمَلَ مِن لَوازِمِ العِلْمِ، وفِيهِ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ عَلى العُصاةِ. والثّانِي: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَضْلَ التَّصَدُّقِ عَلى الإنْظارِ والقَبْضِ. والثّالِثُ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ ما يَأْمُرُكم بِهِ رَبُّكم أصْلَحُ لَكم.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
