Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:276
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّ الغالِبَ في المُرابِي وإنْ كَثُرَ مالُهُ أنَّهُ تَؤُولُ عاقِبَتُهُ إلى الفَقْرِ، وتَزُولُ البَرَكَةُ عَنْ مالِهِ، قالَ ﷺ: ”«الرِّبا وإنْ كَثُرَ فَإلى قُلٍّ» “ .
وثانِيها: إنْ لَمْ يَنْقُصْ مالُهُ فَإنَّ عاقِبَتَهُ الذَّمُّ، والنَّقْصُ، وسُقُوطُ العَدالَةِ، وزَوالُ الأمانَةِ، وحُصُولُ اسْمِ الفِسْقِ والقَسْوَةِ والغِلْظَةِ.
وثالِثُها: أنَّ الفُقَراءَ الَّذِينَ يُشاهِدُونَ أنَّهُ أخَذَ أمْوالَهم بِسَبَبِ الرِّبا يَلْعَنُونَهُ ويُبْغِضُونَهُ ويَدْعُونَ عَلَيْهِ، وذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِزَوالِ الخَيْرِ والبَرَكَةِ عَنْهُ في نَفْسِهِ ومالِهِ.
ورابِعُها: أنَّهُ مَتى اشْتُهِرَ بَيْنَ الخَلْقِ أنَّهُ إنَّما جَمَعَ مالَهُ مِنَ الرِّبا تَوَجَّهَتْ إلَيْه الأطْماعُ، وقَصَدَهُ كُلُّ ظالِمٍ ومارِقٍ وطَمّاعٍ، ويَقُولُونَ: إنَّ ذَلِكَ المالَ لَيْسَ لَهُ في الحَقِيقَةِ فَلا يُتْرَكُ في يَدِهِ. وأمّا أنَّ الرِّبا سَبَبٌ لِلْمَحْقِ في الآخِرَةِ فَلِوُجُوهٍ: